بيني وبينكَ
بيني وبينكَ لا وصلٌ ولا حـربُ
داءٌ تليدٌ بهِ قد ابتلى القلب
مثل الجنون شفـاءٌ ما لهُ أبداً
وكيف تشفى جراحٌ والهوى صعبُ؟
تيَّمتني وسبيت القلب راحتَهُ
وقلتَ كيف يُبيحُ الغادةَ الحُبُّ؟
ماذا تُقولُ بِما ألقاه مـن وَلَهٍ
إنْ غبتَ عنّي همَت من مقلتي السحبُ
ما إن تغيب يجيشُ الشوقُ ملءَ دمي
والدمعُ يجري ومنهُ ابتلّتِ الهدبُ
تدّنو وتنأى وفي الاثنين تحرقني
في ذا وذاكَ يبيتُ العاشقُ الصبُّ
لو كنت تعلم ما ألقاهُ من وجدي
عذرتَ ما لُمْتَ أو أغرى بكَ العتبُ
تركتَ روحي على الأعراف ما عرفتْ
فردوسَ تَسكن أم في نارِكَ الشهبُ؟
أدّركْ فؤآدي بوصلٍ منكَ جذوتُهُ
تُشفي فوصلكَ دفءٌ في الجوى قُربُ
ظَمّأى شفاهي للثمِ السحرِ من شفةٍ
فيها احتراقي وأنتَ العشقُ والطبُّ

Arabic Hroof website