غَزَلٌ صَريح
قالت ليَ حَسناء
ألا فيكَ أن تَصِفَني
فأنتَ فى الوَصفِ فصيح
قُلتُ كيف اصِفَكِ
وكُلُ ما فيكِ مَليح
وجهُكِ يُذهِبُ العَقل
ويجعلهُ فى مَهَبِّ الرِّيح
ويَعقِدُ ِاللِّسانَ اللَّبِق
تارةً يُتَلجلَجُ وتارةً يَصيح
يقولُ اين أنِّي
قد كُنتُ يوماً ذا لِسانٍ فَصيح
فأنتِ كما البُستان
بأصنافِ الفاكهةِ طَريح
فيكِ ثغرٌ كما العِنَب
تِرياقٌ للقلبِ الجَريح
يَتَجَرَّعهُ المُتَيَّمُ خمراً
ومِن رِشفةٍ واحِدةً يَطيح
فوقَ صَدرٍ مِنَ المَرمرِ
بفاكِهة الرُّمَّانِ طَريح
لَكِ خَصرٌ نَحيلٌ
يجعلُ للشَّوقِ تباريح
يتَمايلُ بدلالٍ
وغَنجٍ صَريح
وغُصنُكِ فارِعٌ كما النَّخلِ
يُحَيِّرُ القلبَ ولا يُريح
يُكتَبُ فيكِ اشعارٌ
يتَغَنَّىَ بها كُلَّ مَديح
لكِنَّكِ شَارِدَةٌ
شأنَكِ شأنَ العَذارىَ
تَنتَظِرُ مَن يَجني الثِّمارَ
فيُرَيِّحُ ويَستَريح
عُذراً أيتُها الجَميلة
إن أوجَزتَ وَصفُكِ
وتَجاوَزتَ فيكِ ثِماراً
قَلَمي عن كِتابتها كَسيح
فما وَفيتَكِ حَقِّك
فَوَصفُكِ يَحتاجُ
غَزَلاً صَريح
إن وصَفتهُ
اتَلَقىَ نقداً قَبيح
ومِن ثَمَّ اجِدُ
مَن بقَصيدَتي يَطيح
بقلم
ممدوح العيسوى
مصر

Arabic Hroof website