علّمني حبّكِ
علّمني حبُّكِ يا عمري أن أبحرَ نحو منابعِ إحساسكِ وأقامرَ بكلِّ الدنيا من أجلِ هواكِ وعينيكِ ، علّمني حبُّكِ أنيّ أكونُ إن كنتِ بقربي ، أو أنّي أضيعُ وسْط ركامِ العالمِ وقسوته إن أنتِ رحلتِ .
علمني حبّكِ أنيّ بقربكِ ها أنا أحيا ، وببعدِك أشقى وتنهشني الحياتِ ؛ حياتِ خنوع ٍواستعباد ٍتسلبني معاني العشق والحرية يا عمري ، فهواكِ ليس حياةً بل قولي : حيواتٍ .
علمني حبُّكِ أن أتمسكَ بحقوقي في أنيّ حرٌ من حقّي أن أختارَ ، حقي أن أتمسّكَ بالجنّةِ ، بوطني ، بحوائي وأنثايَ ومجدي وأعظمَ ما صارعتُ وحاربتُ لأجله في دنيا العشق والإحساسِ . علّمني حبُّكِ يا أغلى ما غامرتُ وأحلى ما أحببتُ وإن كنتُ بحبّكِ أيقنتُ أنيّ تعلّمتُ الحبَّ بمحرابِ هواكِ يا عمري ومنايا ومعالمَ رحمةِ ربي من بعد عذابِ الدنيا وجروحٍ ٍ كنتُ أظنّ ألا فراقَ منها إلا حين تفارقني روحي وأنفاسُ الدنيا .
علّمني حبّكِ أنّ العمرَ أبدًا لا يقاسُ بزمنٍ أو سنواتٍ ، بل قربكِ عمرٌ يكفيني وإن كان بحسابِ الدنيا أيامًا وساعاتٍ ، علمني حبكِ ألا أرتكنُ لما يدعى نصيبٌ ومسارٌ .
علّمني حبّكِ أنّ دعائي يغيّرُ أقدارَ الدنيا ويعيدُ البسمة َ لجروحي وتعودُ بيَ الدنيا لأحيا في رحابِ هواكِ يا ستَّ النّساءِ . عملّني هواكِ أن أبقى أقاومُ عنفَ البحرِ وعنفَ الموجِ وأغازلُ فيكِ كلَّ معاني العشقِ وتيارَ الدنيا ، فالمجدُ لم يُرسمْ أبدًا لضعيفٍ أو خَوّارٍ وجبانٍ .
علّمني حبّكِ أنّ الحبَّ مصدرُ قوةٍ لا ضعفٌ وهوانٌ ، وبحبّكِ غاليتي هانت في عيني كلُّ الدنيا ، يا جنّةَ قلبي ودنياي وأملي يا وطني وملاذي ومعاني الخيرِ حين يتجسّدُ في إنسانٍ .
اقتباس من كتابي " رسائل الورد والياسمين "
الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

Arabic Hroof website