رفقاً حبيبي
رِفقًا حَبيبي فَشَوقي زادَني وَلَها
والقَلبُ أضحى بُوجدٍ صادِقٍ عُرِفا
مِثلَ الشُّموعِ أذوبُ اليومَ في صَمتٍ
مَن ذا يُداوي غَرامًا ما لَهُ وَصفا
سَبا فُؤادي بِفيضٍ مِن فَصاحَتِهِ
والفِكرُ فيهِ باتَ اليومَ مُعتَكِفا
سِيّانَ عِندي غِيابُ الخَلقِ إن حَضَروا
كُلُّ الجَنانِ في رُؤياهُ قَد خَطَفا
قَد غادَرَتني دِيارٌ كُنتُ أَعشَقُها
والرّوحُ تاقت وَعَقلي مَسَّهُ التَّلَفا
ولَستُ أرضى سِوى عَيناهُ لي سَكَنًا
مَعينُ حُبٍّ بِهِ الأرواحُ قَد غَرَفا
يا وَيلَ قَلبي أهذا الحُبُّ مُعجِزَةٌ؟
غَريقُ عِشقٍ على أشواقِهِ انحَرَفا
وَإن هَمَمتُ لأسقي الرّوحَ مِن ظَمَأٍ
في كُلِّ دَربٍ إلى ذِكراهُ مُنعَطَفا
فالعُمرُ يَمضي وحُبّي فيه مُزدَهِرٌ
كَالزَّهرِ يُعطي عَبيرًا كُلَّما قُطِفا
ما عادَ في القلبِ إلّا طَيفُ صُورتِهِ
يَشدو حَنينًا إذا بالرّوحِ قَد عَزَفا
فابقَ الحَبيبَ الذي في القلبِ مَسكَنُهُ
أمني أماني وبالإخلاصِ قد وُصِفا

Arabic Hroof website